العلامة المجلسي

387

بحار الأنوار

على أبي جعفر عليه السلام فقلت : أوصني ! فقال : أوصيك بتقوى الله ، وإياك والمزاح فإنه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه ، وعليك بالدعاء لاخوانك بظهر الغيب فإنه يهيل الرزق يقولها : ثلاثا ( 1 ) . 18 - أمالي الطوسي : أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن فضال عن العباس عامر ، عن فضيل ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الدعاء لأخيك بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق ، ويصرف عنه البلاء ويقول الملك : ولك مثل ذلك ( 2 ) . 19 - الدعوات للراوندي : قال أبو الحسن عليه السلام : من دعا لاخوانه من المؤمنين وكل الله به عن كل مؤمن ملكا يدعو له ، وما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات ، إلا رد الله عليه من كل مؤمن ومؤمنة حسنة ، منذ بعث الله آدم عليه السلام إلى أن تقوم الساعة . وقال النبي صلى الله عليه وآله : أسرع الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب . وروى الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوسع دعوة وأسرع إجابة دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب . وعنه عليه السلام أسرع الدعاء نجاحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكل : آمين ، ولك مثلاه . وروى ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، قال : كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف ورأيته يدعو لرجل رجل من الآفاق ويسميهم ويسمي آباءهم حتى أفاض الناس ، فقلت له : يا عم لقد رأيت منك عجبا قال : وما الذي أعجبك مما رأيت : قلت ؟ إيثارك إخوانك على نفسك في هذا الموضع وتفقدك رجلا رجلا ، فقال لي : لا يكون تعجبك من هذا يا ابن أخي ، فاني سمعت مولاي ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وكان والله سيد من مضى وسيد من بقي بعد

--> ( 1 ) السرائر ص 484 ( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 290 .